الأحد، 10 يناير 2016

عندما تحب

عندما تحب فإن ثَمَّة شيء فيك يتغيّر .. ليس تغيّرا حسيا معنويّا فحسب .. بل تغيُّرا حقيقياً واقعيا تراه و تشعر به و تلمسه.

فـ ترى حبيبك أجمل الخلق ، أجمل من أي شمس و أحلى قمر .. و تسمع صوته كأنه تغريد عصافير و بلابل حقيقة لا مجازا ..

تشعر به على البعد سعيدا كان أو حزينا ، صحيحا كان أو سقيما .. فيكون كما شعرت على الرغم من انقطاع التواصل ..
كأن مؤشر عقلك و قلبك قد انضبط على موجة عقله و قلبه .. تفهمه من كلمة أو نظرة ، و أحيانا دون كلمة و لا نظرة ..

فإن جار عليك الزمان ، و قَلَبَ لكَ حبيبُكَ ظَهرَ المِجَن .. لم تستطع -ويا للعَجب- و الحالة هذه أن تعود إلى سابق عهدك قبل أن تُحِب .. إذ كيف لك أن تُغيّر أنسجة قلبك و تلافيف عقلك .. و أنَّى لك أن تُخرِجه من بين لحمِك و عظمِك ..
فيبتعد و تقترب .. يقسو و تَحِن ثم تَحنُو .. يُدمي قلبك مرة و ثانية و ثالثة و أنتَ ترى الدم ينزف ثم لا تستطيع إلا أن تدنو منه و تسأل عنه و تطمئن عليه ..

لا تدري ما بك .. ليس هذا أنتَ الذي عرفتَ .. ما هكذا تعودت من نفسك .. و لكن تذكّر ، إن الحُب غيّرك .. غَيّرَك حقيقة لا مجازا بحيث لم يعُد لكَ سبيل للرجعة ..

فاصبر و احتسب يا رفيق .. فلستُ أرى لك اليوم من مخرج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق