الأربعاء، 13 يناير 2016

الأصيلة

في زمن الخيول البيضاء ..
.
يوم كان العرب عربٌ و الرجال رجال .. و مازالت النَخوة على قيد الحياة و الغَيرَة لمّا تُدفَن بعد , و لم يزل للدين مكان في القلوب ..
قام أهلُ قرية بأكملهم لينقِذوا مُهرة أصيلة ( إي و ربي فرس ليست من بنت حواء ) من اعتداء حصان فحل جموح .. و لو انتهى الأمر عند ذلك لكان خارقا للعقل فائقا للخيال ..
.
و لكنهم تجاوزوا ذلك فألزموا أصحاب الفحل بدفع غرامة لمحاولة اعتداء حصانهم على الأصيلة و غرّبوهم عن قريتهم ثلاث سنين .. و قد كانت هذه عاداتهم و قوانينهم في حق من اعتدى على البنات  ليحفظوا الأعراض و الأنساب .. فأجروها على هذه الحادثة حبا لـ المهرة الأصيلة و كرامة ، و غيرة و شهامة.
.
أما الآن .. فقد دُفِنَت الغيرة ، و صلينا على النخوة أربعا ، و مات الرجال في الحرب و لم يبقى إلا الذكور ..
.
فاعتدت الفحول الهائجة على الحرائر , و الذكور صامتون لم يحرقوا وجه الأرض و لم يقيموا الحرب .. خُطِفَت البنات و أشباه الرجال في ثُبات .. حَمَلَت الأصيلة سِفاحا و لم نسمع حتى صوت حُرٍ صياحا , و حسبنا الله و إنا لله.
.
و لا و الله . لا نرضى بهذا الذل و الهوان أبدا .. و لا نقيل الحرائر و لا نستقيلهم .. و لنشعلنها و رب الكعبة حربا لا تبقى و لا تذر حتى نثأر لكل أصيلة أو نهلك دون ذلك .. و لنحرقن وجه الأرض في وجوه أولئك الخنازير و أذنابهم حتى يعلموا أي خطر عظيم اقتحموا أو تفنى أعمارنا في سبيل ذلك ثم نُوَرِّث أولادنا و أحفادنا ذلكم الغِل و الحقِد فيسيروا على الدرب و يُتِمّوا ما بدأ الأب.
.
و الله على ما نقول شهيد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق