الثلاثاء، 12 يناير 2016

رجال و أشباه رجال

حقيقة ملموسة تراها واقعا عمليا

فأما الرجال .. فقد عرفوا غايتهم و حددوا أهدافهم .. و هذه و الله عظيمة كبيرة .. إذ فيه مُفارقة دين الآباء و الأجداد و التخلص من رَين التقاليد و العادات .. من اقتصار النظر على تحصيل الشهادات و جمع الجنيهات و تزويج البنات .. و تجاوز فكرهم إلى رفع الرايات و تعبيد الناس لرب الأرض و السماوات ..
فإن استقروا في الفكر و العلم قام داعي العمل قاموا يعدون العدة و يقررون المبادئ و يرسّخون الأفكار .. فتفرق عنهم البقية الباقية ممن مازالوا حولهم .. و انفردوا في ساحات الجهاد لا يدفعهم أو يحفزّهم إلا إيمانهم و طمعهم في جنة ربهم .. حتى يلقوا الله و هم على ذلك .. فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلا.

و أما أشباه الرجال .. فلم يرفعوا للأمر رأسا و لم يشغل لهم بالا .. فلا خلافة على مِنهاج النبوة تعنيهم و لا تحرير لمُقدسات المسلمين تطرق أذهانهم .. و غاية أمرهم أن يكسبوا قُوتَ يومهم و يدُوروا في فلك مجتمعاتهم .. يعبدون عاداتهم و تقاليدهم .. فـاكتفوا بالقعود و لو أرادوا الخروج لأعدوا له العدة و لكن ثبطهم الله بما يعلم من سوء ما انطوت عليه خسيس أنفسهم .. و يا ليتهم إذ قعدوا سكتوا عن أولئك الرجال الأفذاذ -إذا لهان الأمر- و لكهنم لم يتوقفوا حتى رَموهم بكل رزيلة و جرّدوهم من كل فضيلة ..

و لكن هيهات لـ شِبه رجل أن يبلغ شأو رجل و منذ متى تهز الرياح العاتيات الجبال الراسيات ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق