الثلاثاء، 19 يناير 2016

لا تحزن


رأيتُه حزينا مكسور الخاطر كسيف البال .. فقلت له: ما بك .. لعله خيراً
فقال: مفيش ( ما في شيء )
قلت: يا رجل !!!!
قال: حزينا بعض الشيء
فقلت: لماذا
قال و أطرق برأسه إلى الأرض و انخفضت نبرة صوته: حاجات كتييييييير
قلت: أسألك سؤالاً
قال: تفضل
قلت: هذه الحاجات الكتير هي بقدر الله أم خارجة عن إرادته سبحانه
قال: حاشا و كلا .. بل هي بقدر الله
قلت: فإن كانت بقدر الله فقد تحقق فيها ثلاثة أمور
أولها: أنها كلها خير .. إذ الشر ليس إليه سبحانه .. و هو عليم وَسِعَ علمُه كلَ شيء و حكيم يَضَعُ كلَ شيءٍ في موضعه
قال: هات الثانية
قلت:ثانيا: أنها إما رَفعاً لدرجاتك و إما تكفيراً عن سيئاتك
قال و قد تهللت أساريره بعض الشيء: عليَّ بالثالثة
قلت:أما الثالثة: أنها من عند حبيبِك .. أو لا تحبُ أن يَذكُرَك حبيبُك
قال و قد ارتسمت البسمة على وجهه: بلى أحب .. و لكن كيف أفعل
قلت: أحسنت السؤال .. فاسمع للجواب
لا تحزن فإن الحزن يَهُد البدن و يُقعِدُ عن العمل ..
و أعلم أن البلايا ضيف من الله مهما طالت زيارته فهو لابد مُرتَحِل و عائد إلى من أرسله سبحانه فإما يَذكُرَك بِـخير و إما يذكرك بِـشر فأري الله من نفسك خيرا .. فلا تجزع و اصبر و تَصَبَّر (يا أيها الذين آمنوا اصبروا و صابروا و رابطوا ) .. و انطلق في حياتك مؤديا دورك في الحياة الذي خلقك الله من أجله راجيا جنةً ليس فيها حَزَن ( و قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحَزَنَ ) و ما فيها من غِلٍّ ( و نزعنا ما في قلوبهم من غِلٍّ إخواننا على سرر متقابلين)

هناك 3 تعليقات:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
    الردود
    1. جزاك الله خيراً
      اللهم فرج الكربة و أزل الغمة عن الأمة

      حذف
    2. جزاك الله خيراً
      اللهم فرج الكربة و أزل الغمة عن الأمة

      حذف