الأربعاء، 13 يناير 2016

تاريخ ٌ و أدبٌ

حين يجتمع التاريخ الناصع مع القلم الأدبي البارع فإنه يخرج عملا تاريخيا أدبيا يعجز البيان عن وصفه ..
.
و ذلك أن التاريخ إنما كُتِب على عتبات السلاطين و في ساحات المعارك .. متجاهلا نفسيات البشر و ما يموج فيها و حالة الناس و ما يدور في مجتمعاتهم و نواديهم و حياتهم اليومية .. فإذا جاء الأديب الأريب ليصوغ لنا ذلك الذي خَفِيَ عنّا في صياغة أدبية روائية فإنه و لا شك يَسُد ثغرا و يضيء قمرا على أمورا ما كنا لنقرأها أبدا في كتب التاريخ ..
.
و إلّا فقل لي بربك ..
كيف كنا سنتخيل حياة المسلمين العرب في غرناطة بعد سقوطها لو لم تكتب رضوى عاشور #ثلاثية_غرناطة ..
.
و كيف نستوعب نفسية اسماعيل و توفيق أحفاد محمد علي و هم يبيعون مصر للإنجليز و نفسية المصريين و هم يثورون عليهم مع عرابي لو لم يكتب عبدالحميد جودة السحار #قلعة_الأبطال ..
.
كيف كنا سنعرف حقيقة الصراع النفسي داخل جنود الدعوة العباسية و هم يسقطون حكم جبريا للأمويين ليقيموا بدلا منه حكما جبريا آخر و لكن للعباسيين دون أن نقرأ #الرايات_السوداء لـ نجيب الكيلاني
.
و أما رائعة عبدالجبار ناصر #أيام_المستعصم_الأخيرة فهي تحفة أدبية تصف حال بغداد و ما يدور في أسواقها و بيوتها و قصور الخلافة فيها قبل سقوطها بيد المغول ..
.
و كيف لمن لم يدرك زمن نكبة العرب و المسلمين في فلسطين أن يفهم ما دار في مخيمات الفلسطينية و حياة اللاجئين لولا #الطنطوربة ..

#إقرأوا التاريخ فإنه فيه العِبر .. ضل قوم ليسوا يدرون الخبر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق